الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

96

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تناذرها الرّاقون من سوء سمّها * تطلقّه طورا وطورا تراجع ( 1 ) وقال ابن قتيبة : لمّا سخط عبد الملك على الحجّاج تمثّل بقول النّابغة : نبئت انّ أبا قابوس أو عدني * ولا قرار على زأر من الأسد ( 2 ) وفي ( الأغاني ) حضر الجحّاف عند عبد الملك والأخطل حاضر في مجلسه ينشد : ألا سائل الجحّاف هل هو ثائر * بقتلي أصبت من سليم وعامر فقال له الجحّاف : نعم سوف نبكيهم بكلّ مهنّد * ونبكي عميرا بالرّماح الخواطر ثمّ قال له : ظننت يا بن النصرانيّة انّك لم تكن لتجترئ عليّ ، ولو رأيتني لك مأسورا - وأوعده - فما برح الأخطل حتّى حمّ فقال له عبد الملك : أنا جارك منه قال هذا أجرتني منه يقظان فمن يجيرني منه نائما فجعل عبد الملك يضحك ( 3 ) . وفي ( الأغاني ) : بلغ عبد الصّمد بن المعذّل شعر للحمدوي فقال : أنا له ففزع الحمدوي وقال : هيهات أن أجد السبيل إلى الكرى * وابن المعذّل من مزاحي حارد ( 4 ) فرضي عنه . هذا ، وفي ( البلاذري ) : كان عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي محبوسا عند مصعب بن الزبير فكلمّه الأحنف بن قيس فأطلقه فقال للأحنف : ما أدري ما أكافئك به الّا أن أقتلك فتدخل الجنّة وأدخل النّار فضحك الأحنف وقال : لا

--> ( 1 ) الكامل في الأدب للمبرّد : 855 ، طبعة الحلبي . ( 2 ) النابغة الذبياني : 36 يمدح النعمان ، وابن قتيبة في الشعر والشعراء : 40 تمثل به الحجاج . ( 3 ) الأغاني 12 : 200 . ( 4 ) الأغاني 13 : 236 .